فلسطيني عمره 50 عاما يلتحق بمدرسة ثانوية
5 مارس 2007 الساعة 09:01 صباحا
عاد المزارع الفلسطيني عطا دنون البالغ من العمر 50 عاما الى المدرسة الثانوية مرة أخرى ليتعلم الدين ويعلمه لاولاده.
وكان عطا ترك المدرسة في الصف الثاني الاعدادي في عام 1970 ليبدأ العمل في اسرائيل سعيا الى حياة أفضل. ثم قرر اكمال تعليمه بعد ان اضطره مرض لترك عمله.
وقال عطا الذي يعاني من اضطراب عصبي في المعدة إنه فكر في العودة للدراسة لتأمين مستقبل أولاده وإشعار أولاده أن أبيهم لديه شيئ يعطيه لهم.
ويتمنى عطا تحقيق حلم راوده طويلا بدراسة علوم الدين في جامعة القدس المفتوحة.
ويسير عطا مسافة كيلومترين يوميا من قرية زعترة التي يعيش فيها في الضفة الغربية الى الطريق السريع ليستقل وسيلة للمواصلات الى بيت لحم حيث يواصل دراسته الثانوية.
وينظم مركز النور الثقافي التابع لمؤسسة النور الشبابية دورات تدريبية لطلاب المدارس الثانوية من كل الاعمار لمساعدتهم على اجتياز الامتحابات.
ويقول وائل زبون مدير المؤسسة إن عطا لديه استعداد لتلقي العلم لكنه يحتاج الى تحسين قدراته مشيرا إلى التنبيه على الأساتذة بمحاولة مراعاة هذه المشكلة.
وذكر عبد الحليم مدرس تكنولوجيا المعلومات للصف الثالث الثانوي أن سن عطا زنون لم يؤثر على اداءه في الفصل. وقال إنه لا يشعر أنه 50 سنة مثله مثل أي طالب آخر يتفاعل في الصف يسأل أسئلة مثل أي طالب آخر.
وذكر ابراهيم حنون (20 عاما) زميل عطا زنون في الفصل أن عطا بمثابة الوالد لبقية الطلاب. وقال حنون إنه أعطاه الحافز واعطاه.
ويدرس عطا وزملاؤه في الضفة الغربية وقطاع غزة كتبا مدرسية موحدة لاول مرة منذ 58 عاما. وكانت المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية تدرس لطلابها كتبا مدرسية أردنية بينما كانت المدارس في قطاع غزة تستخدم كتبا مدرسية مصرية.
ويرى عطا دنون أن التعليم ممكن في أي عمر. وقال إن من لديه طموح وإرادة امكانيات ينبغي عليه مواصلة التعليم.
ماشاء الله تبارك الله