الإخوة كتاب غلاي وأعضاءها ومشرفيها الكرام.. ليست اللغة مجرد أدوات ووسائل يعبر المبدع من خلالها عن أفكاره وأغراضه، ولكن اللغة على حد تعبير أبي عثمان الجاحظ، هي دون سواها ما يميز كاتبآ عن آخر، وتعلو بمبدع على مبدع.... وفي بحثه القيم حول تقنيات السرد المنشور في عالم المعرفة، أشار الروائي والناقد الجزائري الأستاذ عبد المالك مرتاض إلى أن الأدب لا ينتسج إلا باللغة ولا يمثل إلا في إهابها. ومن كان له لغة واستطاع أن يستثمر هذه اللغة، فيحولها من مجرد مفردات منثورة وألفاظ معزولة إلى نسيج من القول قشيب: هو الأديب الحق هو الكاتب العملاق هو اللغة الأدبية نفسها... إخواني الكرام: لربما يبلغ مني الألم والحسرة مبلغهما كلما عاينت، خلال قراءتي بعض الأعمال التي تنشر في غلاي القصص والروايات ، وهي مع كامل الأسف ـ على الرغم من جودتها ـ لا تمت إلى القصة بصلة ولاتتقمص روحها في شيء..مادامت لا ترتكز على أسس البناء القصصي المتعارف عليه؛ إذ هي عبارة عن مقتطفات من فصول قد تصلح رواية أكثر منها قصة، ناهيك عن نصوص تؤرخ لخواطر في مسيرة نفسية تجاوزت المدة الزمنية المسموح بها في القصة القصيرة، أو حكايات مقطعة الأوصال. وأزداد تذمرآ واشمئزازآ إذ أعاين المطارق تفصم ظهر اللغة، إما استهتارآ بقيمتها الأدبية التي تعتبر روح الإبداع وجوهره أو جهلآ بقواعدها النحوية والإملائية التي تجعلها أكثر توهجا وإزهارآ.. فالنص اللأدبي ملك للجميع ومنه يتعلم الجميع ولذلك يجب أن يكون مثالا يحتدى في جانبه البنائي و اللغوي معا.. فلتتصوروا معي موقف تلميذ أو طالب تعلم في الصف الدراسي بأن خبر كان منصوب ثم صدمته الحقيقة وهو يرى في المنتدى بأم عينيه الخبر مرفوعآ على الرغم من أنفه؟((عزالله تلخبط علينا الولد)) لذلك أقترح أن تشمل الردود والتقييمات ملاحظات حول الجانب اللغوي، وإشارات صريحة لوجوه الخطأ والصواب، ليس ذلك تقليلآ من شأن الكاتب أو التشكيك في كفاءته العلمية، إنما توخيا للفائدة العامة وخدمة لأسرة غلاي التي لا نرجو لها إلأ التألق في سماء الفكر والإبداع.