عرض مشاركة واحدة
قديم 05-09-08, 09:13 م   رقم المشاركة : 4 (permalink)
ماستر السعودية
مشرف غلاي الترحيب والجوال
 
الصورة الرمزية ماستر السعودية





معلومات إضافية
  النقاط : 69
  المستوى : ماستر السعودية will become famous soon enough
  الجنس : male
  الحالة :ماستر السعودية غير متواجد حالياً
 
 

 

!..My SmS ..!
 

الحياة مليئة بالحجارة..فلا تتعثر بها بل اجمعها وابن بها سّلما تصعد به نحو النجاح


 

افتراضي صوم النبي صلى الله عليه وسلم تأليف العلامة ابن القيم الجوزية

^
^
^





=============================
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله الذي أعظم على عباده المنة، بما دفع عنهم كيد الشيطان وفنه، ورد أهله وخيب ظنه، إذ جعل الصوم حصناً لأوليائه وجنة، وفتح لهم به أبواب الجنة وعرفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات المستكنة، وان بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرة الشوكة في قصم خصمها قوية المنة، والصلاة على محمد قائد الخلق وممهد السنة وعلى آله وأصحابه ذوي الأبصار الثاقبة والعقول المرجحنة وسلم تسليماً كثيراً (إحياء علوم الدين للغزالي عليه رحمة الله تعالى وعظيم غفرانه).

والصوم عده النبي صلى الله عليه وسلم ربع الإيمان وذلك انطلاقاً من حديثه الشريف: (الصوم نصف الصبر) وهو دعامة من دعائم الإسلام، وشعيرة من شعائر الإيمان، وما ظنك بركن من أركان الدين يقول فيه الله تعالى على لسان نبيه المصطفى: (كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) ثم إن هذه الدعامة تقف وراء بناء العقلية الإسلامية، والشخصية الدينية، التي تعرف ربها معرفة خوف ورجاء ورغبة ورهبة ودعاء، وهو من أعظم العبادات لأنه يضعف الشهوات الإنسانية، ويقي الإنسان مصارع المزالق الشيطاني.

يقول العلامة الخالد ابن القيم الجوزية في هذا الكتاب: (وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة، وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها، أفسدتها، واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويُعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

وهذا الكتاب عزيزي القارئ منتخب من كتاب ابن القيم - رحمة الله عليه (زاد المعاد في هدي خير العباد) يقول محقق الكتاب - حفظه الله - ما نصه وماهيته: (آثرت أن أخرج هذه الرسالة: (هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم) من كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) للعلامة ابن القيم الجوزية - رحمه الله -، وقدمت لها بتعريف موجز لحياة الإمام العلامة وتقديم للرسالة في بيان حقيقة الصيام وأسراره وثمراته وهل يجوز الاعتماد على الحساب الفلكي في رؤية الهلال أم لا؟ واستندت في ذلك من أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى وكلام للإمام الغزالي من (إحياء علوم الدين) وكلام العلامة الحافظ البيهقي من كتابه (الجامع لشعب الإيمان) وكلام لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز من مجلة البحوث الإسلامية ثم خرجت أحاديث رسالة العلامة ابن القيم ونقلت في الحواشي بعضاً من أقوال أهل العلم وبذلك أظن أن الرسالة قد خدمتها على أمل أن يغفر الله لنا ونحتسب عنده أجرنا).

ونحن بدورنا كقراء لهذه التحفة الدينية، والحلة الإسلامية، والجبة التشريعية نقول لمحققها الأستاذ الفاضل (صبري بن سلامة شاهين) حفظه الله تعالى أجدت واستجدت، وكتبت فوفقت، وخرجت فأحسنت، شكر الله سعيك، وضاعف أجرك، وبارك الله في قلمك.

والالتفاتة التي يجب أن نستفيد منها، ما مضمون هذا الكتاب وما الذي طرقه، وأحسن قرعه؟ والجواب يتضمن المعلومات التالية: (تحدث المؤلف عن فضل الصوم واستنبط تلك الفضائل من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتفسيرها بالعقل النقي المنفتح، ثم تحدث عن مزايا الصوم وآثاره على النفس والروح والجسد والأخلاق، ثم مضى في بيان أقسام الصوم مفروضة ومندوبة، وبيان أحكامه ومفطراته وموقف المريض، وما يكره صومه من الأيام إلى غير ذلك من الأحكام التي يتعذر على المسلم الإلمام بها إلا من خلال المراجع المطولة، ثم بين حكم تارك الصوم.. فقد أصبح هذا الكتاب ضرورة لازمة للمسلمين، في نهضتهم الجديدة إلى تراثهم وإلى دينهم، كما أنه عدة الآباء لتربية الأبناء الصالحين الذين يتسلمون قيادة الأمة نحو غايتها التي أرادها الله تعالى من سيادة دين الله على الدين كله في هذا الزمان الذي اضطربت فيه الأفكار، وتعددت مناهج السلوك الوضعية حتى حفل بين آثامها الشباب) (حكم تارك الصوم - أحمد عيسى عاشور).

ومن خلال الحديث السابق ستظل الروح طاقة مهدرة، وآلة حبيسة الضلوع معطلة، حتى يستيقظ القلب فتنتشي الروح، وتستيقظ من غفلتها، وتفزع من نومها، وتتجه إلى الله ضارعة تائبة مستكنة، فتحس بلذة الصوم، وتشعر بحلاوة الإيمان، فلا يصدها عن ربها صاد، ولا يصرفها عنه صارف، لأنها دخلت جنة الصوم، فتنحت عن نار المعصية، وابتعدت عن لهيب الطغيان، ولا يكون هذا إلا بإرادة كالحديد، وهمة وقادة، ونفس توابة، تريد رضا ربها وتوفيق باريها، ولابن القيم - غفر الله له - كلام شيق حول الصوم وجنانه، والإمساك عن الطعام وجناته يقول فيه: (... المراد ما يفيض على قلبه من لذة مناجاته، وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه، والشوق إليه، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب، ونعيم الأرواح، وقرة العين، وبهجة النفوس والروح والقلب بما هو أعظم غذاء وأجوده وأنفعه وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان كما قيل:



لها أحاديث عن ذكراك تشغلها =عن الشراب وتلهيها عن الزاد

لها بوجهك نور تستضيء به =ومن حديثك في أعقابها حادي
إذا شكت من كلام السير أوعدها =روح القدوم فتحيا عند ميعاد





ومن له أدنى تجربة وشوق، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثيرٍ من الغذاء الحيواني، ولا سيما المسرور والفرحان الظافر بمطلوبه وهداياه وتحفه تصل إليه كل وقت، ومحبوبه حفي به، معتن بأمره، مكرم له غاية الإكرام مع المحبة التامة له).


أفليس في هذا أعظم غذاء لهذا المحب؟).


المرجع


الكاتب : تحقيق - صبري بن سلامة شاهين

قراءة حنان بنت عبدالعزيز آل سيف

ط : دار المسلم ط 2 عام 1416هـ - 1995م - الرياض

__________________

كــل عاآم وانت بـ خ ـــيــر
-------------------------
الحياة دمعة وشمعة , فتجف الدمعة , وتنطفي الشمعة , وتبقى الذكريات ناقوس يطل من باب النسيان

\=\=\=\=\\=\=\=\=\

ماستر السعودية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس